عبد الوهاب بن علي السبكي

36

طبقات الشافعية الكبرى

فاستوى الشيخ وقعد مثل التلميذ بين يدي الأستاذ يسمع كلام الخطيب وشرع الخطيب في شرح أحواله وبسط الكلام كثيرا إلى أن فرغ فقال الشيخ هذا دارقطني عهدنا قال السلفي سألت أبا علي أحمد بن محمد بن أحمد البرداني الحافظ ببغداد هل رأيت مثل الخطيب فقال ما أظن أن الخطيب رأى مثل نفسه قال المؤتمن بن أحمد الساجي ما أخرجت بغداد بعد الدارقطني أحفظ من الخطيب وقال أبو الفرج الإسفرايني وأسنده عنه الحافظ ابن عساكر في التبيين قال أبو القاسم مكي بن عبد السلام المقدسي كنت نائما في منزل الشيخ أبي الحسن الزعفراني ببغداد فرأيت في المنام عند السحر كأنا اجتمعنا عند الخطيب لقراءة التاريخ في منزله على العادة وكان الخطيب جالسا وعن يمينه الشيخ نصر المقدسي وعن يمين الفقيه نصر رجل لا أعرفه فقلت من هذا الذي لم تجر عادته بالحضور معنا فقيل لي هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء ليسمع التاريخ فقلت في نفسي هذه جلالة للشيخ أبي بكر إذ حضر النبي صلى الله عليه وسلم مجلسه وقلت في نفسي هذا أيضا رد لمن يعيب التاريخ ويذكر أن فيه تحاملا على أقوام وشغلني التفكر في هذا عن النهوض إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسؤاله